إيليا – أعلن “حزب الله”، الأربعاء، تنفيذ 10 عمليات عسكرية بمسيّرات وقذائف مدفعية استهدفت تجمعات وآليات ومواقع للجيش الإسرائيلي جنوبي لبنان، ردا على خروقات وقف إطلاق النار.
وقال الحزب في بيان، إن عملياته جاءت “دفاعا عن لبنان وشعبه، وردا على خرق العدو الإسرائيلي لوقف إطلاق النار والاعتداءات التي طالت القرى في جنوب لبنان وأسفرت عن ارتقاء شهداء وجرحى بين المدنيين”.
وأوضح أن مقاتليه استهدفوا 4 تجمعات لجنود الجيش الإسرائيلي في بلدة البياضة، التي شهدت تنفيذ 3 هجمات، إضافة إلى بلدة الناقورة، باستخدام مسيرات وقذائف مدفعية.وأضاف أنه استهدف أيضا 4 آليات عسكرية إسرائيلية بمسيرات في بلدات دير سريان وحولا والقوزح والطيبة.
وفي بلدة البياضة، قال الحزب إنه استهدف “تجهيزات فنية مستحدثة” بقنابل ألقتها مسيرة، مؤكدا “تحقيق إصابة مباشرة”.كما أعلن استهداف ما سماه “مركزا قياديا مستحدثا” للجيش الإسرائيلي بمسيرة في بلدة القنطرة، مؤكدا “تحقيق إصابة”.
وسقطت، الأربعاء، طائرة مسيّرة مفخخة أطلقها “حزب الله” قرب موقع عسكري إسرائيلي على مقربة من الحدود اللبنانية، ما ألحق أضرارا بسيارة.وقال الجيش الإسرائيلي في بيان: “سقطت طائرة مسيّرة مفخخة على أراضي إسرائيل قرب الحدود اللبنانية، دون إصابات”.
ولم يتسن التأكد من مصادر مستقلة بشأن احتمال وجود خسائر بشرية أو أضرار مادية، إذ تفرض إسرائيل رقابة صارمة على إعلان نتائج رد “حزب الله”.وشنّ الجيش الإسرائيلي الأربعاء سلسلة غارات على مناطق عدة في لبنان قائلا إنها استهدفت بنى تحتية لحزب الله، أسفرت إحداها في شرق البلاد عن مقتل أربعة أشخاص في بلدة كانت من ضمن 12 أصدر انذارا بإخلائها، رغم سريان الهدنة بين الدولة العبرية والحزب.
في الموازاة، تعهد رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير من جنوب لبنان باغتنام “كل فرصة” لإضعاف الحزب المدعوم من طهران، مؤكدا أن الجيش مستعد لشن هجوم جديد ضد إيران.وتتبادل اسرائيل وحزب الله الاتهامات بخرق اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 17 نيسان/أبريل.
ويعلن الحزب تنفيذه عمليات تستهدف القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان أو إطلاق صواريخ ومسيّرات نحو شمال الدولة العبرية، بينما تشنّ الدولة العبرية غارات وتنفذ عمليات هدم ونسف واسعة النطاق في المناطق المحاذية للحدود.
وأسفرت غارة على بلدة زلايا الواقعة في منطقة البقاع الغربي في شرق لبنان والمحاذية لجنوبه، عن مقتل أربعة أشخاص على الأقل، بينهم سيدتان ورجل مسن، وجرح خمسة أشخاص بينهم طفل وثلاث سيدات، وفق وزارة الصحة.واستهدفت الغارة، وفق الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية في لبنان، منزل رئيس بلدية زلايا، ما أدى الى مقتله مع ثلاثة من أفراد عائلته.
ووقعت الغارة قبيل توجيه متحدث باسم الجيش الإسرائيلي إنذار إخلاء شمل زلايا و11 بلدة وقرية في جنوب لبنان، تقع غالبيتها شمال نهر الليطاني.وأعلن الجيش الإسرائيلي لاحقا أنه “بدأ باستهداف مواقع بنية تحتية تابعة لحزب الله في مناطق عدة داخل لبنان”.
ونفذت اسرائيل سلسلة غارات على عدد من البلدات، بعضها كانت من التي شملها إنذار الإخلاء مثل أنصارية ومزرعة الداودية وكوثرية السياد والغسانية والسكسكية.وتسبّبت غارة على بلدة البازورية في قضاء صور بأضرار كبيرة لحقت بعدد من المنازل والبنى التحتية والطرقات، وفق الوكالة الوطنية للإعلام.
وطالت إحدى الضربات بلدة يحمر الشقيف في قضاء النبطية. وأظهرت صور لفرانس برس سحابة دخان تعلو خلف قلعة الشقيف التي اتخذتها القوات الاسرائيلية قاعدة لها خلال احتلالها جنوب لبنان بين العامين 1982 و2000.
واستهدفت ضربة نفذتها مسيّرة سيارة بين وادي جيلو وبلدة طير دبا، وفق الوكالة الوطنية التي أفادت عن سقوط قتلى من دون تحديد عددهم.– تفجيرات –ونفذت القوات الإسرائيلية الأربعاء تفجيرات في منطقتي علما الشعب وطير حرفا في قضاء صور.وأعلن حزب الله من جهته في سلسلة بيانات استهداف قوات وآليات اسرائيلية في عدد من البلدات الحدودية في جنوب لبنان، قال إنها جاءت ردا على “خرق العدو الإسرائيلي لوقف إطلاق النار”.
الى ذلك، قال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي لقواته في بلدة الخيام الحدودية في جنوب لبنان “سنغتنم كل فرصة لتعميق تفكيك حزب الله ومواصلة إضعافه”، وذلك بحسب بيان عسكري.وأكد أن الجيش “في حالة تأهب قصوى ليعاود عملية قوية وواسعة من شأنها أن تُمكّننا من تعميق إنجازاتنا ومواصلة إضعاف النظام الإيراني”.
رغم اتفاق وقف إطلاق النار الذي جرى تمديده حتى 17 أيار/مايو، تواصل إسرائيل تنفيذ هجمات خصوصا على جنوب لبنان، وعمليات هدم وتفجير واسعة النطاق في بلدات حدودية حيث أعلنت إقامة “خط أصفر” يفصل عشرات القرى عن بقية الأراضي اللبنانية.
واتسعت دائرة الحرب في الشرق الأوسط التي بدأت بعد هجوم إسرائيلي أميركي مشترك على إيران، إلى لبنان بعد إطلاق حزب الله في الثاني من آذار/مارس صواريخ باتجاه إسرائيل ردا على مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في اليوم الأول من الهجوم.
وردّت إسرائيل بشن غارات جوية واسعة، واجتياح بري لمناطق في جنوب البلاد.ومنذ ذلك الحين، أسفرت الضربات الإسرائيلية عن استشهاد أكثر من 2700 شخص، بينهم العشرات منذ وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه واشنطن.ويقول الجيش الإسرائيلي إنه فقد 17 جنديا ومدنيا واحدا متعاقدا معه خلال القتال.



