إيليا – في الساعات الأخير من يومي 17 و18 يناير 2026 خسرت قوات سوريا الديمقراطية (قسد) معظم الحقول النفطية والغازية في شرق سوريا والتي كانت تسيطر عليها منذ انسحاب قوات نظام بشار في 2012، أبرزها العُمَر والتنّك وكونيكو، وذلك بعد سيطرة الجيش السوري والتحالفات العشائرية عليها. بناءً على التطورات الميدانية المتسارعة حتى منتصف يناير 2026، إليك مقال تحليلي يستعرض التحول الجذري في خارطة النفط السوري، مع التركيز على الأرقام والتقديرات الاقتصادية التي طلبتها:
انحسار “الذهب الأسود”: كيف تغيرت خارطة نفوذ قسد النفطية في 2026؟
لطالما كان النفط هو الشريان الحيوي الذي يغذي طموحات “الإدارة الذاتية” في شمال وشرق سوريا، ومثلت حقول دير الزور والحسكة “خزنة الدولة” التي أتاحت لقوات سوريا الديمقراطية (قسد) بناء مؤسساتها العسكرية والخدمية. لكن مع حلول يناير 2026، شهد المشهد انقلاباً دراماتيكياً إثر خسارة قسد لمواقع استراتيجية لصالح الحكومة السورية (دمشق).
الحقبة الذهبية: ما قبل خسارة دير الزور
حتى أواخر عام 2025، كانت قسد تسيطر على نحو 80% من موارد الطاقة السورية. كان الإنتاج اليومي الكلي يتراوح بين 90,000 إلى 100,000 برميل يومياً.
في تلك المرحلة، كانت الحسبة المالية تبدو كالتالي (بافتراض سعر البيع $65 عالمياً، وخصم “مخاطر” ليصل سعر البيع المحلي إلى $40):
الإنتاج اليومي: 100,000 برميل.
العائد اليومي: حوالي 4 مليون دولار.
العائد الشهري: قرابة 120 مليون دولار.



