إيليا – أكّدت حركة فتح يوم الأحد، أنّ الفوز الكاسح لقائمتها “الصمود والعطاء” في انتخابات الهيئات المحليّة والمجالس القرويّة يعدّ استفتاءً شعبيًّا مؤيدًا لنهج الحركة وبرنامجها السياسيّ وخياراتها ومشروعها الوطنيّ التحرّريّ، مبينةً أنّ هذا الفوز بما يتضمنه من دلالات تاريخيّة تؤكّد وعي شعبنا ومسؤوليّته الوطنيّة الفائقة وانحيازه لنهج الحركة الديمقراطيّ، مستطردةً أنّ الحركة حققت فوزًا انتخابيًا كاسحًا في غالبية الهيئات المحليّة أبرزها الخليل وجنين وطولكرم وسلفيت والبيرة، فيما شكّلت الحركة بالتوافق مع قوى العمل الوطنيّ والمؤسسات المحليّة (197) مجلسا بلديّا وقرويا بالتزكية، أبرزها؛ بلديتا رام الله ونابلس.
وأضافت (فتح) في بيان صادر عن مفوضيّة الإعلام والثقافة والتعبئة الفكريّة يوم الأحد، أنّ نتائج انتخابات الهيئات المحليّة والمجالس القرويّة تعتبر تحوّلًا نوعيًا في مسار الديمقراطيّة الفلسطينيّة التي التزمت الحركة منذ انطلاقتها بالحفاظ على ديمومتها، مبينةً أنّ العام 2026 هو عام الديمقراطيّة الفلسطينيّة الذي دشّنه الرئيس محمود عباس استُهل بعقد مؤتمر الشبيبة الفتحاويّة العام، مردفةً أنّ الانتخابات المحليّة سيتبعها انعقاد المؤتمر الثامن للحركة الشهر المقبل، فيما ستُجرى انتخابات المجلس الوطنيّ الفلسطينيّ في شهر تشرين الثاني المقبل، مؤكدةً أنّ استدامة النهج الديمقراطيّ يأتي لمواصلة المسار الحتميّ الذي سيفضي إلى تجسيد الدولة الفلسطينيّة كاملة السيادة وعاصمتها القدس.
وأضافت الحركة أنّ نسبة المشاركة في الانتخابات بلغت (53.5%)، وهي نسبة مماثلة لما سُجّل في انتخابات عام 2022، وفق ما أعلنته لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية، الأمر الذي يعكس إقبالًا ثابتًا من أبناء شعبنا على ممارسة حقهم الديمقراطي، ورفضهم الدعوات لمقاطعة الانتخابات، وانحيازهم إلى خيار صناديق الاقتراع، وتجديد ثقتهم بالنهج الديمقراطي الذي يقوده الرئيس وحركة (فتح) بالرغم من الظروف الصعبة التي يعيشها شعبنا.
وبيّنت (فتح) أنّه للمرّة الأولى منذ انقلاب حركة (حماس) على الشرعية الوطنيّة عام 2007، والتي منعت إجراء أيّة انتخابات بمختلف أشكالها، يُمارس شعبنا في قطاع غزّة حقهم الديمقراطيّ في الانتخاب والاقتراع؛ وذلك في دائرة (دير البلح) الانتخابيّة، معتبرةً ذلك إحباطًا لمخططات الاحتلال الإباديّة والرامية إلى فصل وتجزئة الأراضي الفلسطينيّة، والتزامًا من شعبنا بوحدته الكيانيّة والسياسيّة والجغرافيّة.
وقالت (فتح) إنّ هذه الانتخابات، بما تمثّله من استحقاق ديمقراطيّ، حرصت الحركة بقيادتها وقواعدها وأُطرها التنظيميّة على إنجاحها؛ فإنّها تمثّل أيضًا صمود شعبنا أمام مخططات الضم والتهجير، مؤكّدةً أنّ شعبنا بإرثه التاريخيّ والحضاريّ جعل من الديمقراطيّة وسيلةً لمقاومة المشاريع الاستعماريّة الاقتلاعيّة والتصفويّة لحقوقه الوطنيّة المشروعة، مُشيدةً بوعي شعبنا حيال المرحلة السياسيّة الدقيقة الراهنة التي تستدعي التكاتف والتعاضد والتوحّد، والحفاظ على النسيج الاجتماعيّ الفلسطينيّ من محاولات الاختراق أو التفكيك.
ووجّهت (فتح) الشكر لجماهير شعبنا على ثقتهم بقوائم الحركة ومرشحيها.وأثنت (فتح) على دور لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية والمؤسّسة الأمنيّة الفلسطينيّة والإعلامية وكافّة المؤسّسات الوطنيّة والمحليّة والأهليّة في إنجاز هذا الاستحقاق الديمقراطيّ، موضحةً أنّ شعبنا وقواه الوطنيّة والاجتماعيّة ومؤسساته سيواصلون مسيرة الديمقراطيّة بالتوازي مع مواصلتهم الكفاح الوطنيّ حتّى انتزاع حقوق شعبنا المشروعة، وتجسيد دولته المستقلة كاملة السّيادة وعاصمتها القدس.
الانتخابات:
ومارس أكثر من نصف مليون ناخبة وناخب في الضفة الغربية يوم السبت، حقهم الديمقراطي في اختيار ممثليهم في الهيئات المحلية، رغم مختلف التحديات التي يعيشها الشعب الفلسطيني، من ممارسات الاحتلال وهجمات المستعمرين وقرصنة أموال المقاصة.وبلغ عدد المقترعين في الانتخابات المحلية 512,510 ناخبة وناخبا، بنسبة مشاركة بلغت 53.44% في الضفة الغربية، وهي نسبة قريبة من نسبة المشاركة في الانتخابات المحلية السابقة عام 2021، وفقا للناطق باسم لجنة الانتخابات المركزية فريد طعم الله، ما يعكس انحياز شعبنا لخيار الديمقراطية وعدم تجاوبه مع الدعوات التي خرجت لمقاطعة المشاركة في الانتخابات.



