إيليا – نعت حركة المقاومة الإسلامية “حماس” رسميا، اليوم السبت، القائد العام للجناح العسكري للحركة، الشهيد عز الدين الحداد الذي اغتالته “إسرائيل” مساء أمس الجمعة بغارة على مدينة غزة.
وقال الناطق باسم “حماس” حازم قاسم، في بيان مسجل: “تنعى حركة حماس إلى جماهير شعبنا الفلسطيني والأمة العربية والإسلامية وإلى كل حر وشريف في هذا العالم، واحدا من أكبر مجاهدي شعبنا الفلسطيني القائد العام لكتائب الشهيد عز الدين القسام، عز الدين الحداد- أبا صهيب”.
وأضاف قاسم أن القائد الحداد استشهد “بعد رحلة طويلة من الجهاد والمقارعة للاحتلال”، ووصفه بأنه “جبل من جبال فلسطين”.
وشدد أن الحداد “يصطف إلى جانب العظماء في تاريخ الثورة الفلسطينية المعاصرة”، إلى جانب الشهداء عز الدين القسام ومحمد الضيف ويحيى السنوار.
وتابع: “اليوم يصطف عز الدين الحداد -أبا صهيب في هذه السلسلة العظيمة، السلسلة الذهبية من أبناء شعبنا الذين قدموا من أجل حرية المسرى والأسرى”.
وأكد قاسم أنه ورغم هذا “الفقد العظيم” للقائد الحداد، إلا أن المسيرة مستمرة.وقال إن “هذه القافلة الطويلة الممتدة من الرجال الأطهار الذين كان من ضمنهم هذا القائد الكبير أبا صهيب، مستمرة في السير، يحدوها الأمل بنصر الله، وستضع رحالها في يوم قريب في باحات المسجد الأقصى المبارك محررا عزيزا بإذن الله تعالى”.
ومساء أمس، شن طيران الاحتلال غارتين متتابعتين؛ استهدفت إحداهما شقة سكنية مأهولة في حي الرمال غربي غزة، فيما استهدفت الثانية مركبة مدنية في شارع الوحدة، ما أسفر عن استشهاد القائد الحداد و 6 فلسطينيين آخرين، بينهم زوجة القيادي القسامي وابنته، إلى جانب إصابة نحو 50 آخرين بجروح متفاوتة.
وشيّع آلاف الفلسطينيين في مدينة غزة، اليوم، جثمان القائد الحداد، وزوجته وابنته، في أحد مقابر مدينة غزة.ويأتي اغتيال الحداد بعد مسيرة مطاردة طويلة، ومحاولات اغتيال عديدة، وأطلقت عليه أجهزة الاحتلال الإسرائيلي لقب “الشبح”؛ نظرا لسريته الفائقة وحذره الشديد في تحركاته واتصالاته.
ويُعد الحداد من أبرز القادة العسكريين في كتائب القسام، إذ انضم إلى حركة “حماس” منذ تأسيسها عام 1987، وتدرج في بنيتها التنظيمية والعسكرية حتى تولى قيادة لواء غزة خلفاً للقائد الشهيد محمد الضيف.
وبعد اغتيال الاحتلال عدداً من قادة الصف الأول في الحركة، بينهم إسماعيل هنية ويحيى السنوار ومروان عيسى، تصدر اسم الحداد قائمة المطلوبين لـ”إسرائيل”، مع رصد مكافأة مالية بلغت 750 ألف دولار لمن يدلي بمعلومات عنه.
واستشهد نجلا القيادي الحداد، صهيب ومؤمن، خلال حرب الإبادة على غزة، قبل أن يرتقي والداهما وشقيقتهما في الغارة الإسرائيلية الأخيرة.
من جانبه، أعلن الجيش الإسرائيلي وجهاز الشاباك، اليوم، اغتيال القائد الحداد رسمياً، مشيرين في بيان مشترك، إلى أنه كان من آخر قادة حركة “حماس” الكبار الذين وقفوا خلف معركة “طوفان الأقصى” في السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023.



