إيليا – يكشف تقرير استخباراتي أمريكي سري كيف تستغل الصين الحرب في إيران لتعظيم تفوقها على الولايات المتحدة في المجالات العسكرية والاقتصادية والدبلوماسية.
ووفقا لتقرير نشرته صحيفة واشنطن بوست، فقد أُعدّ هذا التقييم الاستخباراتي هذا الأسبوع لرئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية، الجنرال دان كين ، وأثار قلقًا بالغًا في البنتاغون قبيل الاجتماع المصيري بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ في بكين.
يُحلل التقرير رد الفعل الصيني على الصراع في الشرق الأوسط، ويشير إلى أنه منذ اندلاع الحرب في إيران أواخر فبراير/شباط، بدأت الصين ببيع الأسلحة لحلفاء الولايات المتحدة في الخليج العربي، الذين يكافحون للدفاع عن أنفسهم ضد الهجمات الصاروخية وهجمات الطائرات المسيّرة.
وفي الوقت نفسه، تستغل بكين إغلاق مضيق هرمز، وتساعد دول العالم على مواجهة أزمة الطاقة الناجمة عنه، بينما تُرسّخ مكانتها كمُقدّم حلول سريع وموثوق على الساحة الدولية، على حساب واشنطن.
ومن الجوانب المقلقة الأخرى في الوثيقة تآكل الترسانة العسكرية الأمريكية. فقد استنزفت الحرب مخزونات الذخيرة، بما في ذلك صواريخ باتريوت وتوماهوك وأنظمة الاعتراض المتقدمة، وهي أسلحة بالغة الأهمية في حال نشوب صراع مستقبلي محتمل مع الصين حول تايوان.
ويشير التقرير إلى أن الصراع الحالي يتيح للصين أيضاً مراقبة التكتيكات القتالية للجيش الأمريكي عن كثب، والتخطيط لتحركاتها المستقبلية بناءً على ذلك.ويثير هذا الوضع مخاوف حقيقية لدى حلفاء الولايات المتحدة في آسيا، الذين يخشون مدى استعداد الأمريكيين للدفاع عنهم في أي وقت.
رغم النتائج المقلقة التي كشف عنها تقرير صحيفة واشنطن بوست، تسارع الإدارة الأمريكية إلى تصوير الوضع كالمعتاد وتجاهل التهديد.
زعم المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، أن مزاعم حدوث تغيير في موازين القوى العالمية لا أساس لها من الصحة، بينما تفاخرت متحدثة باسم البيت الأبيض بأن الولايات المتحدة “دمرت القدرات العسكرية للنظام الإيراني في 38 يومًا فقط”.
وقد رفض الرئيس ترامب نفسه التلميحات بأنه يتعرض لضغوط أو يحتاج إلى دعم بكين، مصرحًا بأن الولايات المتحدة ستنتصر في إيران “بطريقة أو بأخرى”.
ومع ذلك، يتفق خبراء الجغرافيا السياسية بالإجماع على أن الحرب في الشرق الأوسط تُحسّن بشكل كبير من مكانة الصين العالمية، بينما تدفع الولايات المتحدة الثمن.



