إيليا – في تقرير نشر مؤخرا، كشف ائتلاف مكون من نحو 100 منظمة غير حكومية بريطانية عن تعرض أكثر من 250 طفلًا من طالبي اللجوء في المملكة المتحدة، للإيداع في فنادق أو مراكز احتجاز مخصصة للبالغين. يعود السبب إلى تقييمات عمرية خاطئة من قبل وزارة الداخلية البريطانية، وفقا لناشري التقرير. ورغم دفاع الوزارة عن إجراءاتها، تحذر المنظمات غير الحكومية من تعرض هؤلاء الأطفال لخطر الاستغلال وسوء المعاملة في هذه الظروف.
وضع أكثرمن 250 طفلاً من طالبي اللجوء بشكل غير قانوني في فنادق أو مراكز احتجاز مع البالغين في النصف الأول من عام 2024 ، بحسب تقرير نشره تحالف يضم ما يقرب من 100 منظمة غير حكومية بريطانية والمسمى باتحاد الأطفال اللاجئين والمهاجرين (Refugee and Migrant Children’s Consortium).
وفقاً لهذا التقرير، تلقت 63 سلطة محلية في إنكلترا واسكتلندا 603 إخطارات عن أطفال تم وضعهم عن طريق الخطأ في مساكن أو في مراكز احتجاز للبالغين، بعد “تقييمات عمرية خاطئة” من قبل وزارة الداخلية البريطانية.
من بين هذه الحالات، تم إجراء تقييم دقيق للعمر لـ493 حالة، وتبين أن أكثر من نصفهم، أي أكثر من 250 حالة، كانوا أطفالا.
وقد أعرب مجلس اللاجئين، وهو أحد أعضاء التحالف، عن أسفه لصحيفة The Independent، موضحا أنه على الرغم من “التحذيرات المتكررة”، لا يزال العديد من الأطفال “يوضعون في حالات خطيرة، مع خطر كبير للتعرض للإساءة والإهمال”. وأشار المدير العام، إنفر سولومون، إلى “حالات من الاستغلال والإساءة التي تهدد بشكل خطير صحتهم النفسية”.
مروان*، 17 عاما، في زنزانة مع رجل يبلغ من العمر 30 عاما
وتسلط المنظمات غير الحكومية الضوء على حالة مروان*، الشاب السوداني البالغ من العمر 17 عاما، الذي وصل إلى المملكة المتحدة بعد عبور بحر المانش. ورغم أنه أعلن للسلطات أنه قاصر، تم تقييمه من قبل موظفي وزارة الداخلية على أنه بالغ يبلغ من العمر 21 عاما. وفقا للتقرير، استغرقت المقابلة مع مروان حوالي 10 دقائق فقط، وهي مدة غير كافية لتقييم عمره بشكل دقيق.
على إثر هذا التقييم الخاطئ، تم نقله إلى مركز احتجاز مانستون (Manston)، حيث وُضع في زنزانة مع رجل بالغ يبلغ من العمر 30 عاما. وعلى الرغم من أنه أكد مرارا أنه قاصر، إلا أنه ظل محاصرا في هذا الوضع لفترة طويلة حتى تدخل محامٍ من خلال شبكة حقوق الإنسان، ليتم الإفراج عنه بعد أربعة أشهر من الاعتقال.
وكالات