إيليا – أعلنت وزارة السياحة والآثار المصرية، اليوم الجمعة، عن كشفين أثريين مهمين في محافظة سوهاج جنوبي البلاد، يعكسان عراقة وثراء التاريخ المصري القديم.
وفي بيان رسمي، قالت الوزارة إن بعثة أثرية مصرية – أمريكية من جامعة بنسلفانيا، نجحت باكتشاف مقبرة ملكية تعود إلى عصر الانتقال الثاني بجبانة “جبل أنوبيس” في أبيدوس.
فيما نجحت بعثة أثرية مصرية تابعة للمجلس الأعلى للآثار في الكشف عن ورشة فخار كاملة تعود للعصر الروماني، كما تبين لاحقا إعادة استخدام الموقع كجبانة خلال القرن السابع الميلادي في قرية بناويط.

الكشف عن مقبرة ملكية بأبيدوس
وبحسب البيان، أكد الدكتور شريف فتحي، وزير السياحة والآثار المصري، أن هذين الاكتشافين سيسهمان في تعزيز الجذب السياحي لمصر وتسليط الضوء على التنوع الأثري الذي تزخر به البلاد، إلى جانب تقديم معلومات علمية جديدة تسهم في فهم التاريخ المصري القديم بشكل أكثر عمقًا.
فيما، أوضح الدكتور محمد إسماعيل خالد، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أن مقبرة أبيدوس الملكية تقدم أدلة علمية جديدة حول تطور المقابر الملكية في منطقة “جبل أنوبيس”، والتي تعود لملوك “أسرة أبيدوس”، التي حكمت صعيد مصر بين عامي 1700 و1600 ق.م.

وأشار إلى أن هذا الكشف يسهم في توضيح جوانب معقدة من التاريخ السياسي لعصر الانتقال الثاني.

تفاصيل المقبرة الملكية
بينما، قال الدكتور جوزيف وجنر، رئيس البعثة الأثرية المصرية – الأمريكية، إنه تم العثور على المقبرة على عمق 7 أمتار تحت سطح الأرض، وتضم غرفة دفن من الحجر الجيري مغطاة بأقبية من الطوب اللبن بارتفاع أصلي يصل إلى 5 أمتار.
كما تم اكتشاف نقوش بارزة على مدخل المقبرة تصور الـ”معبودتين” إيزيس ونفتيس، إلى جانب أشرطة كتابية كانت تحمل اسم الملك، والذي لم يتم تحديده بعد، إلا أن المقبرة تُعد الأكبر مقارنة بالمقابر الأخرى المنسوبة إلى أسرة “أبيدوس”.

وأضاف وجنر أن البعثة ستواصل أعمال البحث والدراسة لتحديد التاريخ الدقيق للمقبرة والملك المدفون بداخلها، ما قد يفتح آفاقًا جديدة لفهم حقبة عصر الانتقال الثاني.



