إيليا – أعلنت لجنة العمل السياسي الفلسطينية-الأميركية “أمريكان برايوريتيز باك” عن إطلاق حملة إنفاق واسعة لدعم المرشح الديمقراطي آدم حموي في الدائرة الثانية عشرة بولاية نيوجيرسي، في مواجهة مباشرة مع اللوبي الإسرائيلي “إيباك”.ويأتي هذا الإعلان ليعكس دخول نوع جديد من التمويل السياسي المرتبط بالقضية الفلسطينية إلى قلب الصراع في الانتخابات الأميركية.
وبدأت اللجنة حملة إعلانية أولية بقيمة 600 ألف دولار تمتد لأكثر من أسبوعين، مع خطة لرفع إجمالي الإنفاق إلى نحو مليوني دولار قبل الانتخابات التمهيدية في 2 يونيو.كما أظهرت البيانات أن اللجنة جمعت نحو 3.8 مليون دولار مؤخراً من 12 متبرعاً كبيراً وعشرات آلاف المتبرعين الصغار، بينهم متبرعان قدّما مليون دولار لكل منهما، في مؤشر على تشكل شبكة تمويل جديدة تسعى لكسر احتكار النفوذ السياسي التقليدي.
وتحاول هذه المؤسسة بناء قوة موازية في مواجهة إنفاق ضخم من اللوبي الإسرائيلي الذي ضخ عشرات الملايين في الانتخابات التمهيدية خلال السنوات الماضية. وتتركز الحملة الإعلانية الحالية تحت عنوان “Heart” على إبراز خلفية المرشح آدم حموي كطبيب وجندي سابق خدم في العراق وغزة والولايات المتحدة، لتقديمه كمرشح يجمع بين البعد الإنساني والخبرة الميدانية.
وتبرز في هذه المعركة الانتخابية شبكة تمويل جديدة مرتبطة بالقضية الفلسطينية تضم مزيجاً من الأفراد والمنظمات، من بينهم محمد وقاص جاويد، عمر حسن، إليزابيث سيمونز، طارق أحمد، سارة أحمد، صلاح زلطيمو، عبد الإله الناني وآخرون.كما تحظى الشبكة بدعم من منظمات مثل شبكة المنظمات الفلسطينية-الأميركية، ويونتي أند جستس فند، ويونتي لاب باك، واللجنة العربية الأميركية لمناهضة التمييز، إلى جانب دعم من نقابات عمالية مثل SEIU، والصوت اليهودي، ومنظمة هندوس من أجل حقوق الإنسان.
وتعتمد هذه المنظومة على تمويل متوسط وصغير الحجم لكنه واسع الانتشار، مدعوم بحراك شعبي وأدوات تمويل جماهيري ونظام دعم حكومي، ما يجعلها مختلفة عن نماذج التمويل التقليدية التي تعتمد على الشركات الكبرى، مع تركيزها على التأثير السياسي بدلاً من شراء النفوذ.في المقابل، يقف ما يوصف بتمويل ضخم مرتبط باللوبي الإسرائيلي، يعتمد على شبكات من الشركات ورجال الأعمال والمليارديرات.
ومن بين أبرز الممولين مايكل بلومبيرغ، بيل أكمان، دانيال لوب، ستيف وين، باري ديلر، ريد هاستينغز، وجو جيبيا مؤسس “إير بي إن بي”، إضافة إلى أسماء أخرى مثل مارك غورتون وريكي ساندلر وديفيد روزن.كما تشمل هذه المنظومة شركات كبرى مثل “دورداش”، و”إير بي إن بي”، و”هالمار إنترناشونال”، و”ليبرتي فيو أسوشيتس”، إلى جانب عائلات اقتصادية نافذة مثل عائلة لاودر وعائلة تيش، بمساهمات مالية كبيرة.
ويبرز أيضاً نوع ثالث من التمويل يوصف بـ”المال الغامض”، عبر شركات ذات مسؤولية محدودة لا تكشف عن مصادر أموالها، ما يثير تساؤلات حول شفافية التمويل السياسي.وتتحول انتخابات نيوجيرسي، وفق هذا المشهد، إلى ساحة اختبار بين نموذجين: تمويل شعبي قائم على القواعد الاجتماعية والقضايا الحقوقية، مقابل منظومة مالية تقليدية تعتمد على رأس المال الضخم والنفوذ الاقتصادي، في سباق يعكس اتساع تأثير المال في السياسة الأميركية.



