إيليا – كشفت دراسة جديدة أجراها معهد Verian لقياس الرأي العام أن نظرة السويديين تجاه أوضاعهم المالية الشخصية تشهد تدهوراً ملحوظاً، في ظل تصاعد المخاوف من تباطؤ النمو، وزيادة البطالة، وتقلبات الأسواق العالمية.
وبحسب نتائج الاستطلاع، الذي أُجري في أوائل أبريل، فإن نسبة من يعتقدون أن وضعهم الاقتصادي سيتحسن خلال العام المقبل انخفضت إلى 12% فقط، مقارنة بـ 24% في شهر يناير الماضي.
وفي المقابل، ارتفعت نسبة المتشائمين إلى 26%، بعد أن كانت 13% فقط في بداية العام.
أما الغالبية، أي 58% من المستطلَعين، فترى أن أوضاعها المالية ستبقى كما هي خلال الأشهر الـ12 المقبلة.
المخاوف الاقتصادية في السويد: تأثير السياسة الأمريكية يثير القلق
تتزايد المخاوف الاقتصادية في السويد نتيجة للمناخ الاقتصادي غير المستقر، حيث يشير بير سودربالم، المسؤول عن الدراسات في معهد Verian، إلى أن هذه النظرة السلبية تعود بشكل أساسي إلى عدة عوامل، منها:
- التوقعات الضعيفة للنمو الاقتصادي.
- ارتفاع معدلات البطالة.
- تراجع مؤشرات البورصة.
كما أكد سودربالم أن حالة الغموض المحيطة بالسياسة التجارية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وخاصة فيما يتعلق بالرسوم الجمركية، قد زادت من قلق المواطنين السويديين.
قلق السويديين من الرسوم الأمريكية
أظهر استطلاع حديث أن 79% من السويديين يشعرون بالقلق من تأثير الرسوم الأمريكية على الاقتصاد السويدي.
تقييم الأحزاب السياسية
تناول الاستطلاع أيضًا نظرة السويديين إلى الأحزاب السياسية من حيث أدائها الاقتصادي، حيث أظهرت النتائج ما يلي:
- أحزاب تيدو (Tidöpartierna) حظيت بأعلى تقييم فيما يتعلق بإدارة الشؤون المالية الشخصية للسويديين، رغم أن هذا التقدم قد تقلص منذ الخريف الماضي.
- في ما يتعلق بالتوظيف وسوق العمل، اعتبر المشاركون أن المعارضة تمتلك الأفضلية.
- على مستوى الاقتصاد الوطني، تقاسمت الكتلتان الشعبية والسياسية الثقة بنسبة متقاربة: 35% لصالح أحزاب تيدو مقابل 33% للمعارضة.
أما عن الأحزاب بشكل فردي، فإن الحزب الاشتراكي الديمقراطي وحزب المحافظين هما الأكثر حظًا في كسب ثقة الناخبين في القضايا الاقتصادية.
يقول سودربالم إن هذه الثقة المتنامية قد تكون سببًا مباشرًا في تعزيز مكانة الحزبين في استطلاعات الرأي الأخيرة، مما يسلط الضوء على أهمية الاستجابة للتحديات الاقتصادية الحالية.



