إيليا – شارك وفد رسمي من منظمة التحرير الفلسطينية والمجلس الوطني الفلسطيني في أعمال المؤتمر الأربعين للحزب الشيوعي الفرنسي، المنعقد في مدينة ليل شمال فرنسا، بمشاركة واسعة من الأحزاب والقوى التقدمية والأممية من مختلف أنحاء العالم.وضم الوفد الفلسطيني كلاً من الدكتور قاسم عواد وكيل دائرة حقوق الانسان والمجتمع المدني ،والدكتور أحمد معروف، وعماد بدوي، وأمينة شومان.
وألقى رئيس الوفد، قاسم عواد، كلمة فلسطين أمام المؤتمر، ناقلاً تحيات فخامة الرئيس محمود عباس (أبو مازن) وقيادة منظمة التحرير الفلسطينية، ومثمناً المواقف التاريخية والثابتة للحزب الشيوعي الفرنسي في دعم نضال الشعب الفلسطيني من أجل الحرية والاستقلال وإنهاء الاحتلال.وأكد عواد أن الشراكة النضالية بين منظمة التحرير الفلسطينية والحزب الشيوعي الفرنسي تمثل نموذجاً متقدماً للتضامن الأممي، وتجسد جبهة سياسية وأخلاقية في مواجهة الاستعمار والإمبريالية وسياسات القمع والهيمنة.
غزة تحت الإبادة والقدس والضفة تحت التصعيد وسلطت الكلمة الضوء على الجرائم المتواصلة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني، حيث تستمر حرب الإبادة في قطاع غزة عبر القتل الجماعي، وتدمير الأحياء السكنية، وفرض سياسات التجويع والتعطيش والحصار ، واستمرار سياسات التهجير والتطهير العرقي وتهويد القدس المحتلة ،ومحاولات تغيير هويتها التاريخية والوطنية والدينية.
أما في الضفة الغربية، فتطرقت الكلمة إلى تصاعد اعتداءات المستوطنين، واقتحامات المدن والقرى والمخيمات، وعمليات الاعتقال اليومية التي تستهدف أبناء الشعب الفلسطيني ومؤسساته الوطنية، وان ما يجري في الأراضي الفلسطينية المحتلة يشكل اختباراً حقيقياً للضمير الإنساني وللنظام الدولي القائم على مبادئ العدالة والقانون الدولي، محذراً من أن استمرار الصمت الدولي يسهم في تفاقم المأساة الإنسانية ويشجع سلطات الاحتلال على المضي في سياساتها العدوانية.
التحالف الدولي وحق العودةكما أعلن الوفد مواصلة العمل على تعزيز وتوسيع “التحالف الدولي للدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني وحماية حق العودة”، بما يضم أوسع طيف من القوى التقدمية وأحرار العالم، ويسهم في تطوير أدوات النضال السياسي والقانوني والدبلوماسي في مواجهة الاحتلال وسياساته ، واكد انه سيتم توسيع التحالف الدولي واطلاقه من العاصمة البلجيكية بروكسل والعاصمة الاسبانية مدريد قبل نهاية العام الحالي ، حيث ان هذا التحالف الدولي تم اطلاقه قبل عامين في باريس وقبل عام في روما بحضور ومشاركة عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية احمد سعيد التميمي ، رئيس دائرة حقوق الانسان والمجتمع المدني ، ومنيب المصري ، رئيس منتدى فلسطين.
زيارة وفد فرنسي مرتقبة إلى فلسطينوكشف الوفد عن التحضير لزيارة مرتقبة لوفد من الحزب الشيوعي الفرنسي إلى فلسطين، في خطوة تعكس عمق العلاقات النضالية والتضامنية بين الجانبين، وتؤكد انتقال التضامن من المواقف السياسية إلى الحضور الميداني والالتزام العملي بدعم الشعب الفلسطيني ، وان مشاركة الوفد جائت للتاكيد على استمرار النضال المشترك حتى إنهاء الاحتلال وتحقيق الحرية والاستقلال، موجهاً التحية إلى الشعوب والقوى التقدمية والأممية الداعمة للحقوق الوطنية الفلسطينية، ومؤكداً أن فلسطين ستبقى في قلب معركة العدالة والحرية في العالم ، وأن حق العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس تبقى حقوقاً وطنية ثابتة وغير قابلة للتصرف أو المساومة.



