الاخبار الحديثة

28.3°C
  • كاليفورنيا
28.3°C
  • كاليفورنيا
تابعونا:
شبكة إخبارية دولية تهتم بجميع الأحداث حول العالم بكل شفافية، وتسلّط الضوء على الأدوار الرئيسية في عمليات صناعة القرار. نحن في شبكتنا نؤمن بأن نقل الحقيقة هو مسؤولية أخلاقية قبل أن يكون واجباً إعلامياً، لذلك نحرص على تقديم تغطية موضوعية ومستقلة دون أي انتماء حكومي أو سيادي، لنضع القارئ في قلب الحدث بمصداقية ووضوح.

للتواصل :

شبكة إخبارية دولية تهتم بجميع الأحداث حول العالم بكل شفافية، وتسلّط الضوء على الأدوار الرئيسية في عمليات صناعة القرار. نحن في شبكتنا نؤمن بأن نقل الحقيقة هو مسؤولية أخلاقية قبل أن يكون واجباً إعلامياً، لذلك نحرص على تقديم تغطية موضوعية ومستقلة دون أي انتماء حكومي أو سيادي، لنضع القارئ في قلب الحدث بمصداقية ووضوح.

للتواصل :

Eliaa Newsالمدونةدوليهل تُسلَّط إسرائيل الأضواء على تركيّا تمهيدًا لشنّ حربٍ ضدّها؟ مؤيّدو اردوغان يدفعونه لضرب إسرائيل مثل إيران..

هل تُسلَّط إسرائيل الأضواء على تركيّا تمهيدًا لشنّ حربٍ ضدّها؟ مؤيّدو اردوغان يدفعونه لضرب إسرائيل مثل إيران..

إيليا – هل الحرب الكلاميّة الشرسة بين أنقرة والكيان قد تؤدّي إلى مواجهةٍ عسكريّةٍ بين البلديْن. ولماذا يقوم الكيان بتسليط الأضواء على التصرّفات التركيّة في المنطقة؟ وهل اتهام أنقرة بأنّها تسعى لحربٍ مع إسرائيل هدفها منح الكيان الفرصة الذهبيّة لشنّ هجومٍ عسكريٍّ على تركيّا؟ ولا غضاضة في هذه العُجالة من التذكير بتصريح الجاسوس الإسرائيليّ بولارد: “إسرائيل ستضطر لخوض حربٍ ضدّ تركيّا ومصر بعد الانتهاء من إيران وغزة ولبنان، والعاصفة قادمة بطريقةٍ لم يشهد العالم مثلها من قبل”.

إلى ذلك، هدد أردوغان إسرائيل بعباراتٍ شديدة اللهجة، وربط الهجمات الإسرائيليّة في سوريّة ولبنان بأمن تركيا، وحذر من المساس بالمصالح التركيّة في شرق المتوسط ​​وقبرص، وألمح إلى أنّ أنقرة لن تقف مكتوفة الأيدي إذا شعرت بأنّ مكانتها مهددة.

وقالت مصادر سياسيّةٌ رفيعةٌ بالكيان لصحيفة (معاريف) العبريّة: “يبدو هذا بمثابة تصعيدٍ جديدٍ في العلاقات المتوترة بين الكيان وأنقرة، لكن هذه المرّة، وسط الضجيج المعتاد، تكمن قضية أعمق: ينظر أردوغان إلى الشرق الأوسط ويرى حربًا كبرى تُشنّ من دونه، حيثُ تصدّرت إيران المشهد”.

وتابعت: “طهران هي محور الاهتمام، والخطاب الجيوسياسي يدور حولها: الحرب مع إسرائيل، والتهديد النوويّ الذي يُرعب الغرب، والتدخل الأمريكيّ المكثف، والخوف المتزايد من تدهور الأوضاع الإقليميّة، كلّ شيءٍ إيران، أوْ ما يتعلق بها، أوْ بتدخلها”.وأوضحت: “أردوغان، الذي رسّخ مكانته كزعيمٍ إقليميٍّ قويٍّ ومؤثرٍ لا يمكن تجاهله على مدى عقديْن من الزمن، يرى أنّ الإيرانيين يخطفون الأضواء منه، ومن هذا المنظور ينبغي قراءة تهديداته الأخيرة”.

ورأت أنّ “ما يُقلق أردوغان ليس مجرد هجومٍ إسرائيليٍّ على سوريّة أوْ تصريحٍ شعبويٍّ آخر ضدّ نتنياهو، من وجهة نظره، يُعدّ السؤال مُهينًا: كيف يُعقل أنْ تدور حربًا كبرى في الشرق الأوسط، وتتبادل إيران الضربات مع إسرائيل، وترتجف المنطقة بأسرها، ويقود ترامب المحادثات، بينما تُهمّش تركيا؟ لذا، يُلِّح على ضرورة وجوده، ويُذكّر الجميع بأنّه حاضر، وأنّ سوريّة وغزة وقبرص والبحر الأبيض المتوسط، وأيّ اتفاقٍ مستقبليٍّ مع إيران، لا يمكن أنْ يتم دون أنقرة”.

وأكّدت: “وراء هذا التهديد مطلبٌ سياسيٌّ واضحٌ: تركيا تُطالب بمقعدٍ دائمٍ على طاولة المفاوضات، ويُمثّل الوضع السوريّ اختبارًا حاسمًا لأردوغان وفي أنقرة، لا تُعامل سوريّة كدولةٍ مجاورةٍ، بل كمنطقةٍ أمنيّةٍ مُلاصقةٍ، تكاد تكون فناءً خلفيًا، وأيّ تغييرٍ في موازين القوى في سوريّة، يُؤثر على المصالح التركيّة المباشرة”.

وأردفت: “ذكر قبرص وشرق المتوسط ​​لم يكن من قبيل الصدفة، ويوجه أردوغان رسالةً إلى إسرائيل واليونان وقبرص مفادها أنّ التحالفات الأمنيّة والطاقيّة في المنطقة لن تُدار بمعزلٍ عن تركيا، فمن وجهة نظره، هي خريطة واحدة: سوريّة في الشمال، وغزة في الجنوب، وقبرص في البحر، وتركيا في الوسط تطالب بالاعتراف بوضعها”.

وكشفت المصادر الإسرائيليّة النقاب عن أنّ “الرأي العام التركيّ، ولا سيما القاعدة الإسلاميّة والقوميّة التي يعتمد عليها أردوغان، يرى أنّ إيران تتخذ موقفًا عدائيًا ضد إسرائيل، وفي طهران، تُطلق الصواريخ، وتُوجّه التهديدات، وتُتجاهل، ويستمر الحديث بلغة القوّة، أمّا تركيا، من جانبها، فلم تدخل قط في صراعٍ عسكريٍّ مباشرٍ مع إسرائيل، وبالنسبة لبعض شرائح جمهور أردوغان، تُعدّ هذه نقطةً حساسةً، إذْ تبدو إيران أكثر جرأةً”.

وأوضحت: “جمهوره يريد أنْ يرى زعيمًا قويًا، وأنّ الكلمات الحادة ضدّ إسرائيل تُترجم إلى نتائج ملموسةٍ، ولم يعد أردوغان يكتفي منذ فترةٍ طويلةٍ بإدانة سياسة إسرائيل في غزة أو الضفة الغربية، وفي الآونة الأخيرة، بات خطابه أكثر اتساعًا وقوّةً، ويتطرق أحيانًا إلى شرعية إسرائيل ذاتها، ويسعى إلى ترسيخ نفسه كزعيمٍ للعالم السنيّ، وشخصية قادرة على التحدث ضدّ إسرائيل بصوتٍ أعلى من الدول العربية المعتدلة”.

ويرى أردوغان أنّ الإدارة الأمريكيّة تُولي تركيا أهميةً متجددةً بسبب حلف الناتو، وسوريّة، وروسيا، وإيران، كما أنّ التهديد لإسرائيل موجهٌ أيضًا إلى المستمعين الأمريكيين: فكلّ مَنْ يرغب في استقرار الشرق الأوسط عليه أنْ يتفاوض مع تركيا.المواجهة العسكرية المباشرة لا تزال بعيدة المنال، وللدخول في مواجهةٍ حقيقيةٍ مع إسرائيل، سيحتاج إلى ذريعةٍ واضحةٍ، ذريعة تُتيح له تبرير تجاوزه لهذا الخط الخطير أمام شعبه وجيشه وواشنطن، وهو لا يملك حاليًا مثل هذه الذريعة.

ولفتت: “إسرائيل لا تُهدد تركيا، والسيناريو الأرجح هو استمرار تبادل التهديدات والخطابات والتغريدات والإدانات، وربّما اتخاذ خطواتٍ دبلوماسيّةٍ أوْ اقتصاديّةٍ إضافيّةٍ، والحرب المباشرة ليست واردةً في الوقت الراهن، لكن الكلمات قد تُفضي إلى عواقب وخيمةٍ”.

وأشارت: “هجومٌ إسرائيليٌّ في شمال سوريّة يقترب من منطقةٍ تتواجد فيها قوات أوْ ميليشيات تركية، أوْ لها فيها مصلحةً واضحةً، حادثٌ بحريٌّ في شرق المتوسط ​​تُفسّره أنقرة على أنّه انتهاكٌ لحقوقها؛ أو لحظة يشعر فيها أردوغان بضرورة إثبات جديته أمام جمهوره، أيٌّ من هذه الأمور كفيلٌ بتحويل أزمةٍ كلاميّةٍ إلى أزمةٍ حقيقيةٍ، ومن هنا أيضاً ينبع استنتاج إسرائيل”.

واختتمت: “وراء هذه التصريحات العدائيّة يقف زعيمٌ يسعى إلى النفوذ والمكانة والاهتمام، أردوغان ليس في عجلةٍ من أمره لخوض حربٍ مع إسرائيل، فهو يريد أنْ تتذكر إسرائيل وواشنطن وإيران والعالم العربيّ أنّه لا يمكن حلّ مشاكل المنطقة دونه.”

الوسومات:
شارك:

الاخبار المتعلقة