إيليا – أعربت منصة إسرائيلية عن مخاوف كبرى من تصنيع مصر لطائرة مسيرة تسمى “جبار 150″، التي تم الكشف عنها لأول مرة في ديسمبر 2025.
ووفق منصة ناتسف نت الإسرائيلية، أن الغضب من الكشف عن الطائرة المسيرة المصرية الجديدة جبار 150 في معرض إيديكس بالقاهرة مؤخرا، امتد ليشكل مصدر قلق أمني عميق لتل أبيب.
وأوضحت المنصة العبرية إنه في الوقت الذي تتباهى فيه مصر بإنجاز تكنولوجي وإنتاج محلي مستقل لطائرة مسيرة انتحارية، تراقب الأجهزة الأمنية الإسرائيلية هذا التطور عن كثب، متسائلة عن التداعيات الاستراتيجية لامتلاك القاهرة منظومة هجومية متطورة في عصر الحرب الحديثة.
وأضافت المنصة العبرية أن طهران تتهم مصر بالنسخ المباشر لتكنولوجيا شاهد 136 بناء على التشابه الخارجي، لكن ما يثير القلق الإسرائيلي ليس أصل التكنولوجيا بل القدرات القتالية المعلنة.
فالطائرة المصرية تمتلك مدى تشغيلي يمتد من 1000 إلى 1200 كيلومتر، وتحمل رأسا حربيا يزن نحو 50 كيلوغرام، وتعتمد على محرك مكبس أو نفاث، مما يمنح القاهرة قدرات هجومية بعيدة المدى تتجاوز الحدود التقليدية.
وأشارت “ناتسيف نت” إلى أن الميزة الأخطر التي ترصد تل أبيب تطورها هي دمج كاميرا مثبتة في بعض طرازات جبار 150، مما يتيح اختيار الأهداف وتوجيهها في الوقت الفعلي، وهي قفزة نوعية مقارنة بالطائرات المعتمدة على الملاحة عبر الأقمار الصناعية فقط.
وأضافت أن استمرار توسع الإنتاج المحلي وتوقيع عقود تصدير لثلاثة عملاء دوليين على الأقل خلال عشرة أيام فقط من الكشف عنها، يؤكد أن مصر تتجه لجعل هذه المسيرة ركيزة أساسية في ترسانتها، وهو ما يفرض على إسرائيل إعادة حساباتها الأمنية في ظل انتشار هذه التقنية.
جدير بالذكر أن هذه التطورات في ظل سباق إقليمي محموم لتطوير الطائرات المسيرة، حيث تسعى مصر بقوة لتحقيق الاكتفاء الذاتي وتوطين الصناعة العسكرية دون الاعتماد على الاستيراد.
وتعتبر إسرائيل أي تطور نوعي في الترسانة العسكرية المصرية على حدودها مصدر تهديد محتمل، خاصة مع امتلاك القاهرة لتقنيات توجيه متقدمة ومدى بعيد، مما يضع تل أبيب أمام تحديات استخباراتية وعسكرية جديدة تتطلب تحديث منظومات الدفاع الجوي ومراجعة التفوق التكنولوجي الذي كانت تحتفظ به لسنوات طويلة.



