إيليا – تبحث حكومة الاحتلال الإسرائيلي يوم الأحد، خلال اجتماع المجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية والسياسية (الكابينيت)، إمكانية استئناف الحرب على قطاع غزة، رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار منذ 11 أكتوبر 2025 برعاية الولايات المتحدة وعدد من الدول.
ووفق ما أوردته هيئة البث العبرية “كان”، تلقى وزراء الكابينيت دعوة رسمية لعقد جلسة مخصصة لبحث هذا الملف، بعد إرجاء الاجتماع الذي كان مقرراً يوم الخميس الماضي. ويأتي ذلك في ظل اتهامات إسرائيلية لحركة حماس بعدم الالتزام ببنود الاتفاق، لا سيما ما يتعلق بنزع السلاح، بالتوازي مع اتصالات تجريها تل أبيب مع الوسطاء.
في السياق، منعت إسرائيل دخول ممثلين عن قوة الاستقرار الدولية التابعة لما يُعرف بـ”مجلس السلام”، من زيارة قطاع غزة، مشترطة اتخاذ خطوات ملموسة لنزع سلاح الفصائل وتسلم حكومة تكنوقراط مهامها، قبل المضي قدماً في أي ترتيبات لاحقة.
ويتزامن ذلك مع استمرار الخروقات الإسرائيلية لاتفاق التهدئة، عبر القصف المتكرر، في وقت لم تُستكمل فيه استحقاقات المرحلة الأولى، بما يشمل البروتوكول الإنساني، وسط تفاقم الأوضاع الإنسانية في القطاع.
وتنص المرحلة الثانية من الاتفاق على انسحاب أوسع للجيش الإسرائيلي من غزة، وإطلاق عملية إعادة الإعمار، مقابل بدء نزع سلاح الفصائل، إلا أن هذا المسار لا يزال معطلاً، في ظل تمسك إسرائيل بأولوية نزع السلاح قبل أي خطوات أخرى.
في المقابل، تواصل حركة حماس مشاوراتها في القاهرة مع الوسطاء والممثل السامي لـ”مجلس السلام” نيكولاي ملادينوف، لبحث آليات تنفيذ المرحلة الأولى وضمان التقدم نحو المرحلة الثانية، بما يشمل المسارات الإنسانية والسياسية.
من جهتها، أشارت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية، إلى تقديرات إسرائيلية ترجّح عدم منح الولايات المتحدة الضوء الأخضر لاستئناف حرب شاملة على غزة، وسط تقديرات بأن واشنطن ستفرض قيوداً صارمة تمنع الانقضاض العسكري الواسع، على غرار القيود المفروضة حالياً في لبنان.
وعلى الرغم من أن قرار العودة للعمليات العسكرية يتطلب ضوءاً من المستوى السياسي، إلا أن إسرائيل تواجه ضغوطاً دولية متزايدة. وبالإضافة للجانب السياسي، يبرز تساؤل ميداني حول قدرة الجيش على العمل بكامل قوته في غزة وهو غارق في الجبهة الشمالية؛ حيث يُتوقع أنه طالما ظل لبنان مشتعلاً، سيكتفي الجيش بعمليات “جراحية” محدودة لاستنزاف القدرات ” جز العشب ” بدلاً من المواجهة المكثفة.
فيما ذكرت القناة 15 العبرية، نقلا عن مسؤول في هيئة الأركان أن جولة قتال إضافية مع حماس باتت شبه حتمية بعد رفضها نزع سلاحها وفشل القوة الدولية.



