إيليا – بينما يستعد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للقاء مرتقب في البيت الأبيض، حيث يراهن على ما يصفه بـ”فرصة تاريخية” لتوسيع دائرة التطبيع في المنطقة، تقف غزة، بأحيائها المدمرة ودماء أبنائها، عقبة ثقيلة أمام أحلامه وأحلام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإعادة إطلاق مشروع “سلام الشرق الأوسط”.
ففي تقرير موسّع نشرته صحيفة واشنطن بوست، يرصد الكاتب إيشان ثارور كيف تحاول إدارة ترامب الجديدة ونتنياهو تحويل لحظة التصعيد مع إيران إلى نقطة انطلاق نحو صفقات دبلوماسية كبرى، تشمل وقف إطلاق النار مع حماس، واتفاقات تطبيع مع دول عربية، وربما حتى سوريا، غير أن الواقع على الأرض – كما يكشف التقرير – أكثر تعقيدا، ويهدده فشل أخلاقي وإنساني متفاقم في غزة.
ويشير الكاتب إلى أن ترامب يبدو في مزاج لصناعة السلام، فبعد أن أمر بقصف إيران لفترة وجيزة الشهر الماضي، سارع إلى الترحيب بوقف إطلاق النار بين إسرائيل والجمهورية الإسلامية. كما نسب الفضل لنفسه في التوصل إلى هدنة بين رواندا وجمهورية الكونغو الديمقراطية، رغم تحذيرات المحللين من أن تنفيذ الاتفاق – الذي يشمل جماعات مسلحة متعددة وتمردا متجذرا – سيكون أصعب بكثير من التوسط فيه. كما يأمل ترامب هذا الأسبوع في الإعلان عن وقف جديد لإطلاق النار في غزة.
من وجهة نظر ترامب، وربما نتنياهو، فإن الهدنة الجديدة قد تشكل تمهيدا لسلام أوسع في الشرق الأوسط. ويحرص ترامب على إحياء روح “اتفاقيات إبراهيم” التي وقّعت خلالها عدة دول عربية – ولا سيما الخليجية – اتفاقيات تطبيع مع إسرائيل خلال ولايته الأولى. ويسعى المسؤولون الأمريكيون إلى ضم السعودية إلى هذه الاتفاقيات، بل ويتصورون أيضا مسارا لانضمام سوريا، بقيادة معارضة “إسلامية سابقة” – كما يوصف – إلى هذا المسار، في حال حدوث انتقال من الديكتاتورية.
Eliaa Newsالمدونةأخبار عربيةواشنطن بوست: “سلام” ترامب ونتنياهو في الشرق الأوسط يصطدم بأنقاض غزة وجرائم الحرب الإسرائيلية



