إيليا – مثلت الاشتباكات التي اندلعت يوم الخميس تصعيدا كبيرا في التحدي الذي تواجهه الحكومة الجديدة في دمشق بعد ثلاثة أشهر من استيلاء المجموعات المسلحة بقيادة أحمد الشرع على السلطة في سوريا بعد الإطاحة بالنظام السابق.
أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان السبت أن الاشتباكات التي استمرت يومين بين قوات الأمن والموالين للرئيس المخلوع بشار الأسد وما أعقبها من عمليات قتل انتقامية قد أسفرت عن مقتل أكثر من 600 شخص.
وتعتبر هذه الحصيلة من أكثر أعمال العنف دموية منذ بدء الصراع في سوريا قبل 14 عاماً.
ومثلت الاشتباكات التي اندلعت يوم الخميس تصعيدا كبيرا في التحدي الذي تواجهه الحكومة الجديدة في دمشق بعد ثلاثة أشهر من استيلاء المجموعات المسلحة في سوريا بعد الإطاحة بالنظام السابق.

وتأتي هذه العمليات في وقت حساس حيث تسعى حكام دمشق الجدد لتحقيق الاستقرار في المناطق التي كانت تحت سيطرة النظام السابق.
وقالت الحكومة إنها كانت ترد على هجمات فلول قوات الأسد وألقت باللوم على ”تصرفات فردية“ في أعمال العنف المتفشية.
تُعدّ عمليات القتل الانتقامية التي اندلعت الجمعة من قبل مسلحين سنّة موالين للحكومة ضد أفراد من الطائفة العلوية التي ينتمي إليها الأسد ضربة كبيرة لهيئة تحرير الشام، الفصيل الذي أطاح بالحكومة السابقة تحت لواء أبو محمد الجولاني الذي أصبح اسمه أحمد الشرع.
من بين الضحايا، قُتل عشرات الأشخاص في بلدة المختارية العلوية بعد تعرضهم الجمعة لهجوم من مسلحين.
وتم توثيق الحادث من خلال مقاطع فيديو نشرها نُشطاء عبر منصة “إكس” وقد أظهرت العشرات من القتلى في الشوارع، بينما أكد مواطنون علويون أن الحملة أسفرت عن مقتل أكثر من عشرين شخصًا في هذه البلدة.
وفي هذا السياق، اتهمت مجموعة من رجال الدين في الطائفة العلوية، الإدارة السورية الجديدة بالوقوف وراء أعمال العنف، مشيرين إلى أن الحكومة أرسلت قوات عسكرية إلى المنطقة بحجة “مكافحة فلول النظام”، ولكن الهدف كان “ترويع وقتل السوريين”.
وطالب رجال الدين هؤلاء بوضع المنطقة تحت حماية الأمم المتحدة.