إيليا – يستمر تواجد الفصائل الفلسطينية في القاهرة لليوم الرابع على التوالي اليوم السبت 13 يونيو 2026 لاستكمال المباحثات والمقاربات بشأن الانتقال للمرحلة الثانية من وقف إطلاق النار في غزة في انتظار الرد الأمريكي على ما تم التوافق كصيغة مشتركة وطنية لحل أزمة سلاح المقاومة في غزة ، الا ان الرد “الإسرائيلي” جاء على الأرض بعد يومين من وقف جزئي لإطلاق النار لتعود لسياسة الإخلاءات في المغازي ودير البلح وقصف ووسط القطاع وإحداث دمار كبير.
فصائل فلسطينية أكدت ان” تل أبيب” تتجه لإعادة صياغة التهدئة وفق شروطها الخاصة بدل الالتزام بمسارها الأصلي.إخلاءات وخط أصفروأوضحت المصادر انه ويبدو أن جوهر الخلاف لم يعد مرتبطا بتفصيل إجرائي أو بند مؤجل، بقدر ما يتعلق بطبيعة الاتفاق الذي يجري تطبيقه فعليا، فبينما يُفترض أن تقود المرحلة الأولى إلى تخفيف المعاناة الإنسانية وتهيئة الأرضية لمراحل لاحقة، تتصرف إسرائيل كما لو أنها تخوض سباقا مع الزمن لتوسيع نفوذها داخل القطاع قبل الوصول إلى أي استحقاق سياسي ملزم.
الاجتماعات ومماطلة الإحتلال تأتي بالتزامن مع بيان لحركة حماس اتهمت فيه “إسرائيل”، بإزاحة “الخط الأصفر” نحو الغرب، واستمرار القصف ومنع المساعدات وفرض وقائع ميدانية جديدة، لكن خلف هذه الاتهامات يظل السؤال مطروحا حول مصير الاتفاق لا رد حتى اللحظة ورغم نجاح الوسطاء في التوصل إلى صياغة مع 8 فصائل فلسطينية ، بشأن بنود خريطة الطريق التي قدمها الممثل الأعلى لغزة في «مجلس السلام» نيكولاي ملادينوف، خصوصاً البند المتعلق بالسلاح، والذي نص على حصر وتخزينه بدلاً من تسليمه، وعلى أن يتم ذلك لجهة فلسطينية هي لجنة إدارة غزة، مقابل إدخال اللجنة وتولي مهامها وانسحاب إسرائيل وتنفيذ البروتوكول الإنساني من المرحلة الأولى.
وكانت «حماس» والفصائل الفلسطينية تنتظر رداً من إسرائيل على ما تم التوصل إليه، إلا أنها حتى ساعات مساء الخميس لم يكن لديها أي ردود إيجابية أو سلبية. بينما عدَّ مصدر من الحركة تحدث لـ صحيفة الشرق الأوسط، عودة التصعيد بمثابة رد واضح من قبل حكومة بنيامين نتنياهو برفض ما تم التوصل إليه، مبيناً أنهم سينتظرون الرد الرسمي من قبل الوسطاء.
وعلمت صحيفة “الشرق الأوسط” أن جهات من خارج الدول الوسيطة وحتى من داخل «مجلس السلام» ولجنة إدارة غزة، تؤيد الصياغة التي تم التوصل إليها بشأن سلاح غزة، ويرون أنها فرصة يمكن البناء عليها والتقدم في خطواتها.ولم يصل ملادينوف إلى القاهرة، حتى مساء الخميس، كما كان مقرراً، بينما ما زال على تواصل مع الوسطاء والإدارة الأميركية وإسرائيل وجهات أخرى، ويحاول أن يصل لتوافق مع جميع الأطراف، كما قال مصدر من فريقه.
البند الثامنوعن صيغة البند الثامن لـ”تسليم السلاح” الذي جرى التوافق عليه وينص “تنفيذ عملية حصر وتخزين السلاح الثقيل وتحييد البنية التحتية العسكرية بشكل تدريجي وعلى مراحل وفق جدول زمني يتفق عليه تزامنًا مع الانسحاب الإسرائيلي المتدرج من المناطق التي يسيطر عليها في قطاع غزة، وبعد استكمال المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار باستحقاقاتها كافة ودخول اللجنة الوطنية وممارسة مهامها وانتشار قوة الاستقرار الدولية وتفكيك المليشيات المسلحة”.



