إيليا – أعربت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين عن قلقها إزاء تقارير تفيد بعمليات صد قامت بها السلطات في قبرص لإبعاد ثلاث قوارب على متنها نحو 80 سوريا بينهم نساء وأطفال، ونددت بإعادتهم “القسرية” في بيان. ونفت السلطات القبرصية معلومات وردت في بيان المنظمة الأممية معتبرة أنها “مبالغات وادعاءات”.
نشرت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بيانا في 18 آذار/مارس أعربت فيه عن قلقها إزاء “وقائع صد لمهاجرين في 14 آذار/مارس، شملت ثلاثة قوارب تحمل نحو 80 مواطنا سوريا، بينهم نساء وأطفال، غادروا سوريا ووصلوا إلى قبرص”. واتهمت المنظمة الأممية في بيانها السلطات في الجزيرة التي تبعد نحو 160 كيلومترا عن شواطئ سوريا بصد هؤلاء وذكرت أنه “بحسب ما ورد، صدّت السلطات القبرصية هذه القوارب، ما أدى إلى إعادة المواطنين السوريين قسرا إلى سوريا التي فروا منها”.
وسبق يوم 14 آذار/مارس تقارير وتوثيقات لمنظمات حقوقية تفيد بارتكاب “مجازر” في قرى ومدن في الساحل السورية. حيث ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان بوقوع 60 مجزرة راح ضحيتها 1641 مدنيا منذ 7 آذار/مارس ولعدة أيام تبعت ذلك، أي في فترة انطلاق القوارب.
وأوردت المفوضية في بيانها أنها “تواصل دعوة الدول إلى السماح للمدنيين الفارين من سوريا بالوصول إلى أراضيها، وضمان الحق في طلب اللجوء، وضمان احترام مبدأ عدم الإعادة القسرية في جميع الأوقات. كما تُكرر المفوضية دعوتها للدول إلى عدم إعادة السوريين والمقيمين السابقين في سوريا قسرا إلى أي جزء منها”.
وزيرا العدل والدفاع القبرصيان ينفيان
وفي مقابلة على إذاعة محلية CyBC، ظهر وزير العدل القبرصي ماريوس هارتسيوتيس مع المتحدثة باسم المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إميليا ستروفوليدو، وتحدث عن “مبالغات وادعاءات” في تقرير المنظمة الأممية وأنه “مرحب بها لتقديم شكوى رسمية إلى الشرطة حتى نتمكن من معرفة ما حدث، نظرا لأن معلوماتنا واضحة في كل المراحل”، حسبما نقل موقع “CyprusMail”.
وذكر وزير العدل القبرصي أمس الخميس أن القوارب كانت في المياه الإقليمية السورية وتم تحذيرها من التوجه نحو المياه القبرصية وقال “تمارس جمهورية قبرص حقوقها السيادية بشكل قانوني في مراقبة حدودها البحرية وحمايتها، وحي حدود لدولة ذات قانون. كما تقدم المساعدة الإنسانية للأشخاص المعرضين للخطر عند وجودهم داخل تلك المياه الإقليمية”.
وأتى ذلك بعد يوم من إصدار وزارة العدل والدفاع القبرصيتين بيانا مشتركا ردا على بيان المفوضية لنفي ارتكاب أي مخالفات، من قبيل استخدام الشرطة القبرصية للأسلحة النارية أو خراطيم المياه، ووصفتا الاتهامات بأنها “غير مقبولة”.