إيليا – على صفيح ساخن، تتبادل الولايات المتحدة وإيران التهديدات في حرب كلامية، لا يُعرف ما إذا كانت ستُفجّر مواجهة عسكرية تهزّ الشرق الأوسط. ومع تلويح الرئيس دونالد ترامب بقصف طهران “بقنابل لم ترَ مثيلًا لها”، تتجه الأنظار نحو القواعد العسكرية في المنطقة، وسط تساؤلات حول احتمال استخدامها لتنفيذ الهجوم.
تنتشر القواعد العسكرية الأمريكية على نطاق واسع في الشرق الأوسط، إذ تتواجد قوات واشنطن في كل من تركيا، سوريا، العراق، الأردن، إسرائيل، الكويت، البحرين، قطر، السعودية، الإمارات، وسلطنة عمان.
ومع تصاعد التوتر مع طهران، تحشد واشنطن قواتها وعتادها العسكري في المنطقة، إذ وردت تقارير تفيد باستدعاء حاملة الطائرات “كارل فينسون” من الشرق الأقصى، وهي قادرة على حمل عشرات الطائرات القتالية ومروحيات الإنقاذ وطائرات القيادة والنقل.
ورغم الوجود العسكري الأمريكي الواسع في الدول العربية، يُطرح الحديث عن أن البنتاغون آثر تركيز قواته في قاعدة دييغو غارسيا في قلب المحيط الهندي، حيث يُتوقع أن تنطلق منها المقاتلات الأمريكية لمهاجمة عدوتها التاريخية. وتكتسب هذه النظرية زخمًا مع تواجد قاذفات من طراز B-52، وهي طائرات استراتيجية ذات ثمانية محركات، قادرة على إطلاق كميات كبيرة من القنابل، في دييغو غارسيا.
ويرى البعض أن اختيار واشنطن لهذه القاعدة البعيدة نسبيًا لشن الهجوم المحتمل قد يكون مرتبطًا بعدم رغبة الدول العربية في رعاية الهجوم الأمريكي على طهران من أراضيها، بالإضافة إلى مخاوف من أن يكون الهجوم غير فعال بسبب قدرة الدفاعات الجوية الإيرانية على إسقاط المقاتلات الأمريكية المهاجمة نظرًا لقرب المسافة.
